السرخسي

128

شرح السير الكبير

سبعون ألفا بغير حساب ( 40 ب ) . قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون . 122 - واعتمادنا في جواز المداواة على ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تداووا عباد الله ! فإن الله لم يخلق داء الا وخلق له دواء . إلا السام ( 1 ) والهرم " . وما رووا قد انتسخ بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ رضي الله عنه بمشقص ( 2 ) حين رمى يوم الخندق فقطع أكحله ( 3 ) . وروى أنه كوى أسعد بن زرارة ( 4 ) رضي الله عنه . ثم وجه التوفيق بين الخبرين . أنه إذا كان يعتقد أن الدواء هو الذي يشفيه فلا يحل له أن يشتغل بالتداوي . وفيه دليل جواز المداواة بعضم بال . وهذا لان العظم لا يتنجس بالموت على أصلنا ، لأنه لا حياة فيه إلا أن يكون عظم الانسان أو عظم خنزير فإنه يكره التداوي به لان الخنزير نجس العين فعظمه نجس كلحمه لا يجوز الانتفاع به بحال ما . والآدمي محترم بعد موته على ما كان عليه في حياته . فكما يحرم التداوي بشئ من الآدمي الحي إكراما له فكذلك لا يجوز التداوي بعظم الميت . قال صلى الله عليه وسلم : " كسر عظم الميت ككسر عظم الحي " .

--> ( 1 ) السام الموت ( القاموس ) . ( 2 ) مشقص كمنبر نصل عريض أو سهم فيه ذلك يرمى به الوحش ( القاموس ) . ( 3 ) الأكحل عرق في اليد ، أو عرق الحياة ( القاموس ) . ( 4 ) ط " برادة " وهو خطأ . انظر تهذيب التهذيب .